مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
140
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
جعلتُه تابعاً له « 1 » . وليس لدى الفقهاء اصطلاح خاصّ بلفظ الاتباع ، وانّما استعملوه - في الغالب - بالمعنى الثاني عند أهل اللغة . وربّما أعملوا فيه بعض العنايات فاستعملوه بمعانٍ أخرى ترتبط بالمعنى الأصلي كاستعماله لإفادة الترتيب أو الموالاة . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الموالاة : وهي اتباع الفعل المركب بعضه ببعض من دون تخلّل فصل طويل يؤدّي إلى عدم صدق عنوانه عليه عرفاً ، أو زوال ما اعتبر الشارع بقاءه فيه بسبب طول الفصل كبلل العضو السابق الذي اعتبر الشارع بقاءه في الوضوء . والفرق بين هذا المصطلح والاتباع أنّ الموالاة مفهوم لوحظ فيه التتابع وعدم تخلّل الفصل الطويل بين الأفعال ، وأمّا الاتباع فلم يلحظ فيه سوى إلحاق الشيء بشيء آخر سواء مع تخلّل الفصل أو بدونه . 2 - الترتيب : وهو اتباع الفعل الذي من حقّه التأخير الفعل المتقدّم ، والفرق بينه وبين الاتباع أنّ الاتباع لم يلحظ في مفهومه التقديم والتأخير ، بخلاف الترتيب فإن التقديم والتأخير ملحوظان في مفهومه « 2 » . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : قد يحكم في الفقه باتّباع شيء بشيء في موارد عديدة نشير إلى أهمّها : 1 - الولد يتبع بأشرف أبويه في الدين والحرية والطهارة « 3 » . ( انظر : تبعيّة ) 2 - ما يثبت في ذمّة العبد بفعله من معاملة بدون إذن سيِّده أو إتلاف أو غيره ، وما يقرُّ به من مال أو جناية أو غير ذلك فإنّه يتبع به بعد عتقه « 4 » . ( انظر : عتق ) 3 - الحيوان المتولّد من حيوانين
--> ( 1 ) المصباح المنير : 72 . الصحاح 3 : 1190 . القاموس المحيط 3 : 14 . ( 2 ) انظر : الروض 1 : 114 . ( 3 ) الرياض 4 : 681 . جواهر الكلام 21 : 136 . انظر : جامع المدارك 6 : 295 . ( 4 ) انظر : القواعد 3 : 56 . التذكرة 13 : 339 - 340 . الروضة 4 : 46 ، 5 : 144 . الرياض 8 : 13 .